Böylece biz (tebliğ yoluyla) onu (zikri, Kur’an’daki mesajları) da suçluların kalblerine (akıl, zihin, idrak ve düşünce merkezi olan beyinlerine) yerleştiririz (onlara tebliğini yaparız).*
(*) Ayette geçen (نَسْلُكُهُ)’’neslukühü’’deki zamiri 9.ayette geçen (الذِّكْرَ)’’ez zikre’’ yani vahye, Kur’an’a gider. Bu nedenle bazı meallerde bundaki zamiri ‘’ inkârcılığa veya alaycılığa’’ götürmeleri çok yanlıştır. Çünkü Allah kimsenin beynine/ beynin fonksiyonları olan zihin, akıl ve gönlüne inkârı sokmaz. Bu ayetlerin ana teması ise zikrin, vahyin korunmasıdır, yani Kur’an’dır, bu ifadeyle yüce Allah tebliğ etmek suretiyle onların akıl merkezi olan beyinlerine mesajlarını yerleştirmekte olduğunu söylüyor, ama onlar o mesajları reddediyorlarsa sorumluluk onlara aittir. İşte burada verilen mesaj budur, onlar mücrim olsalar bile, yüce Allah elçi aracılığıyla mesajını onlara tebliğ ettirecektir. Bkz. (et- Tahrir vet –Tenvir; el Vasit Fi Tefsiril Kur’an; et Tefsirü-l Kebir er-Razi; Fethu-l Kadir; El Keşşaf; el Bahrul Muhit; el -Lübabb fi ulumil Kitab)
أي مثل السلك الذي سنصفه نسلك الذكر في قلوب المجرمين، أي هكذا نولج القرآن في عقول المشركين، فإنهم يسمعونه ويفهمونه إذ هو من كلامهم ويدركون خصائصه؛ ولكنه لا يستقر في عقولهم استقرار تصديق به بل هم مكذبون به، كما قال تعالى: { وإذ ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيّكم زادته هذه إيماناً فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون } [سورة التوبة: 124 - 125].وبهذا السلوك تقوم الحجة عليهم بتبليغ القرآن إليهم ويعاد إسماعهُم إياه المرة بعد المرة لتقوم الحجة فضمير {نسلكه} و{به} عائدان إلى {الذكر} في قوله: { إنا نحن نزلنا الذكر } [سورة الحجر: 9] أي القرآن.( التحرير والتنوير - ) والضمير المنصوب فى {نسلكه} يعود إلى القرآن الكريم الذى سبق الحديث عنه (الوسيط في تفسير القرآن الكريم) فنقول: التأويل الصحيح أن الضمير في قوله تعالى: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ } عائد إلى الذكر الذي هو القرآن فإنه تعالى قال قبل هذه الآية: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا ٱلذّكْرَ } وقال بعده: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ } أي هكذا نسلك القرآن في قلوب المجرمين، والمراد من هذا السلك هو أنه تعالى يسمعهم هذا القرآن ويخلق في قلوبهم حفظ هذا القرآن ويخلق فيها العلم بمعانيه وبين أنهم لجهلهم وإصرارهم لا يؤمنون به مع هذه الأحوال عناداً وجهلاً،( مفاتيح الغيب - فتح القدير - اللباب في علوم الكتاب - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم – ابن عطية - التفسير الكبير - للطبراني ) كذلك نسلكه في قلوب المجرمين} فيه قولان أحدهما: أن معناه أن نسلك الذكر الذي هو القرآن في قلوب الكفار بأخطاره عليها وإلقائه فيها وبأن نفهمهم إياه وأنهم مع ذلك {لا يؤمنون به} ماضين على سنة من تقدمهم في تكذيب الرسل كما سلكنا دعوة الرسل في قلوب من سلف من الأمم عن البلخي والجبائي والمراد أن إعراضهم عن القرآن لا يمنعنا من أن ندخله في قلوبهم تأكيداً للحجة عليهم.... (مجمع البيان في تفسير القرآن)