(Bunun üzerine) biz de ona: "Bizim gözetimimiz altında ve vahyimizle (vahiy yoluyla bildirdiğimiz yöntemlerle) gemiyi yap," diye vahyettik. Ve hükmümüz gerçekleşip de tennür (geminin kazanı) kaynayınca (muhtaç olduğunuz elinizdeki evcil hayvanlardan) «Her birinden (erkek ve dişi olmak üzere) ikişer çift alıp, (inkâr, zulüm ve azgınlıkları sebebiyle) aleyhinde hüküm geçmiş olanların dışında aileni ve iman etmiş edenleri gemiye koy!» ve sakın o zulüm (ve haksızlık) yapmış olanlar için bana başvurma, şüphesiz onlar (tufanda) boğulacaklar! *
(*) Bu sûreden açıkça anlaşılıyor ki Hz. Nuh sadece kendi kavmine elçi olarak gönderilmiştir. Bu yüzden tebliğini almayan diğer halkların helâk olmaları söz konusu değil. Çünkü tebliğ almayan hiçbir halk cezalandırılamaz. (bkz: İsra - 15) Yani Tufan genel olmayıp sadece bu kavmin yaşadığı bölgede (Sümerlerin yaşadılkları Mezopotamya’da) meydana gelmiştir. Yani Nuh tufanı bölgeseldir. Cünkü Allah hiçbir kavmi elçi gönderip tebliğ yapmadan helak etmemiştir. Bu nedenle Hz. Nuh’tan her hayvan türünden de değil, sadece muhtaç oldukları evcil hayvanlardan ikişer çiftin gemiye alınması isteniyor. Ayrıca (وَفَارَ التَّنُّورُ ) cümlesinden de anlaşılıyor ki Hz. Nuh buharla çalışan bir gemi inşa etmiş olabilir…(الله اعلم) Ayrıca bu konuda Hud- 40. ayetle ilgili metni aşağıya alınan (زهرة التفاسيرة ) adlı tefsirin metnine bakılabilir… //Hud, 40 âyeti münasebetiyle belirttiğimiz gibi “tandır kaynaması” mecaz olarak, işlerin ciddileşmesi anlamını da verir. Fakat esas anlamı, gemideki ocağın, su kazanını kaynatması demektir. Şayet o zaman buharlı gemi yok idiyse, bu ifadenin, ileri çağlardaki buharlı gemilere işaret ettiği söylenebilir. (S. Yıldırım Meal Açıklaması) Ayrıca bu ayet, sadece dua ile sorunların çözülemeyeceğinin en büyük delilidir. Yüce Allah, Hz. Nuh’a yapılmış bir gemi göndermiyor, gemi inşasını emrediyor. Yani kişi ister nebi olsun isterse sıradan bir insan, amacına ulaşması için gerekli olan her türlü önlemi alarak; elinden gelen tüm gayreti gösterdikten sonra Allah’a tevekkül edecek.
ومن نوَّن فقال {من كلِّ زوجين} سورة هود -40 ) فحذف المضاف إليه من كل ونوّن فالمعنى من كل شيء ومن كل زوج زوجين {اثنين} فيكون انتصاب اثنين على أنه صفة لزوجين فإن قلت فالزوجان قد فهم أنهما اثنان فكيف جاز وصفهما بقولـه {اثنين} فإنما جاز ذلك للتأكيد والتشديد كما قال: { لا تتخذوا إلهين اثنين } [النحل: 51] (مجمع البيان في تفسير القرآن) وقراءة حفص تؤول إِلى زوجين، لأن المعنى: من كل الأزواج زوجين (زاد المسير في علم التفسير) والتقدير: احمل فيها من كل نوع من أنواع المخلوقات التي أنت في حاجة إليها ذكرا وأنثى (تفسير الوسيط) سورة هود – 40) والذي يميل القلب إليه أن الطوفان لم يكن عاما كما قال به البعض، وأنه عليه السلام لم يؤمر بحمل ما جرت العادة بتكونه من عفونة الأرض كالفأر والحشرات بل أمر بحمل ما يحتاج إليه إذا نجا ومن معه من الغرق لئلا يغتنموا لفقده ويتكلفوا مشقة جلبه من الأصقاع التي لم يصلها الغرق، فكأنه قيل: قلنا احمل فيها من كل ما تحتاجونه إذا نجوتم زوجين اثنين (تفسير الألوسي) وقد سئل مفتي مصر الإمام الشيخ محمد عبده عن تحقيق عموم الطوفان، وعموم رسالة نوح، فأجاب بما صورته أما القرآن الكريم فلم يرد فيه نص قاطع على عموم الطوفان، ولا عموم رسالة نوح عليه السلام، وما ورد من الأحاديث، على فرض صحة سنده، فهو آحاد لا يوجب اليقين. والمطلوب في تقرير مثل هذه الحقائق هو اليقين لا الظن (محاسن التأويل) واختار بعضهم كون الطوفان خاصاً بأرض قوم نوح عليه السلام قال صاحب المنار في تفسيره ، : أما قوله في نوح عليه السلام بعد ذكر تنجيته وأهله : ( وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ ) فالحصر فيهم يجوز أن يكون إضافياً أي الباقين دون غيرهم من قومه ، وأما قوله : ( وَقالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً ) فليس نصا في أن المراد بالأرض هذه الكرة كلها فإن المعروف من كلام الأنبياء والأقوام وفي أخبارهم أن تذكر الأرض ويراد بها أرضهم ووطنهم كقوله تعالى حكاية عن خطاب فرعون لموسى وهارون : ( وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ ) يعني أرض مصر ، وقوله : ( وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ) والمراد بها الأرض التي كانت وطنهم ، والشواهد عليه الحيوانات التي حملها نوح عليه السلام :لأن طوفان نوح كان طوفاناً إقليمياً حدث في منطقة الكافرين وهي منطقة بعينها كما أثبتتْ الدراسات ، فإن الحيوانات التي حملها نوح عليه السلام في السفينة كانت إقليمية أيضاً، ومع ذلك فإن نوحاً عليه السلام ومن معه من المؤمنين لم يجمعوا كل أنواع الحيوانات الموجودة في محيطهم بل جمعوا الأنواع الأليفة المستأنسة مثل الغنم والبقر والجمل والحصان والديك وما شابه من الحيوانات التي تخدم الإنسان بشكل مباشر أثناء متابعة عملية استخلافه على الأرض ، وبناء حياة جديدة وإعادة انتشار البشرية مرة أخرى وهذا الكلام يدعمه المنطق والعقل أولاً ومن ثم الدراسات العلميّة التي أثبتت أنه طوفان جزئي- وقد عرض لي خاطر أذكره وهو أن التنور في السفينة، وأنه فار وخرج منه بخار حرك السفينة للسير، فهي قد سارت بالبخار لَا بالتجديف أو الرياح، إذ لم يذكر هنا ولكن ذكر فقط التنور وفورانه. وقد يقال إن البخار لم يكن قد اخترع، وما اكتشف إلا في القرن التاسع عشر، حيث سارت به القطر والسفن نقول في الجواب على ذلك بأن صنع السفينة قال فيه اللَّه تعالى: (وَاصْنعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا) فالسفينة كانت تصنع تحت رعايه اللَّه ووحيه فهل يعجز سبحانه عن تسييرها بالبخار الذي جعل سبحانه العقل البشري يتوصل إليه بعد ألوف السنين، إن هذا هو ظاهر الآية.ثالثا: أنه لم يكن ثمة ذكر للأرض ولكن ذكر للسفينة، فالتنور فيها، وليس معنى ذلك بالفعل أن السفينة فارت بالماء الغرق، إنما فارت بالماء المسير وفار التنور ؛ فيه ما يشير إلى أنها كانت تسير ببخار الماء؛ وقد أشرنا إلى هذا المعنى في سورة " هود - 40 (زهرة التفاسير – محمد أبو زهرة)